الشريف المرتضى

80

رسائل الشريف المرتضى

في الفقير الذي يقبل الزكاة ويجد ما يخرجه من الفطرة على الرجال إذا تكاملت شروطها فيهم ، فيخرجها عن نفسه وعن جميع من يعول ممن تجب عليه نفقته أو من يتطوع بها عليه من صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى ملي أو كتابي . ووقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر وقبل صلاة العيد . وقد روي أنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر . وهي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم من التمر والزبيب والحنطة والشعير والأقط واللبن . ومقدار الفطرة صاع من تمر أو حنطة أو شعير أو من جميع الأنواع التي ذكرناها . والصاع تسعة أرطال بالعراقي . ويجوز إخراج القيمة في الفطرة ، وقد روي إخراج درهم عنها ، وروي إخراج ثلاثة دراهم ، وهذا إنما يكون بحسب الرخص والغلاء . والمعتبر إخراج قيمة الصاع في وقت الوجوب . ومستحق الفطرة كمستحق الزكاة الجامع بين الفقر والايمان والتنزه عن الكبائر . ولا يعطى الفقير من الفطرة أقل من صاع ، ويجوز أن يعطى أكثر منه . ولا يجوز نقلها من بلد إلى بلد . والفطرة الواحدة تجزي عن جماعة إذا تراددها ( 1 ) . فصل ( في كيفية إخراج الزكاة ) الأفضل والأولى إخراج الزكاة لا سيما في الأموال الظاهرة كالمواشي

--> 1 ) في ( ش ) : ترادوها .